علي بن إبراهيم القمي

376

تفسير القمي

حفصة فذهبت حفصة في حاجة لها فتناول رسول الله مارية ، فعلمت حفصة بذلك فغضبت وأقبلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وقالت يا رسول الله هذا في يومي وفي داري وعلى فراشي فاستحيا رسول الله منها ، فقال كفى فقد حرمت مارية على نفسي ولا أطأها بعد هذا ابدا وأنا أفضي إليك سرا فان أنت أخبرت به فعليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين فقالت نعم ما هو ؟ فقال إن أبا بكر يلي الخلافة بعدي ثم من بعده أبوك ( 1 ) فقالت من أخبرك بهذا قال الله أخبرني فأخبرت حفصة عائشة من يومها ذلك وأخبرت عائشة أبا بكر ، فجاء أبو بكر إلى عمر فقال له ان عائشة أخبرتني عن حفصة بشئ ولا أثق بقولها فاسأل أنت حفصة ، فجاء عمر إلى حفصة ، فقال لها ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة ، فأنكرت ذلك قالت ما قلت لها من ذلك شيئا ، فقال لها عمر إن كان هذا حقا فأخبرينا حتى نتقدم فيه ، فقالت نعم قد قال رسول الله ذلك فاجتمع . . . على أن يسموا رسول الله فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله بهذه السورة ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك - إلى قوله - تحلة ايمانكم ) يعني قد أباح الله لك ان تكفر عن يمينك ( والله مولاكم وهو العليم الحكيم وإذا أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به ) اي أخبرت به ( واظهره الله ) يعني اظهر الله نبيه على ما أخبرت به وما هموا به ( عرف بعضه ) اي أخبرها وقال لم أخبرت بما أخبرتك وقوله ( وأعرض عن بعض ) قال لم يخبرهم بما علم مما هموا به ( 2 ) ( قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير ان تنويا إلى الله فقد صغت قلوبكما وان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) يعني أمير المؤمنين عليه السلام ( والملائكة بعد ذلك ظهير ) يعني لأمير المؤمنين عليه السلام .

--> ( 1 ) ذكره الكشاف ( 2 ) هكذا الخبر من أوله إلى آخره في كلتا نسختي تفسير القمي المطبوعتين في إيران المشار اليهما في أول الكتاب . ج . ز